آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 10 شهور و 4 ايام و 10 ساعات و 50 دقيقه
تقارير خاصة

مبادرة الوفاق الوطني

شبكة سما الاخبارية | الثلاثاء 27 نوفمبر 2012 11:49 مساءً

مبادرة الوفاق الوطني

السفير عبدالوهاب هادي طواف

سفير اليمن السابق في سوريا ومستشار اللواء علي محسن الأحمر حاليا

مقدمة:
خلال العقود الماضية، عاشت اليمن أوضاعاً مأساويةً على كافة الصُعد، وزاد الظلم وأتسعت الهوة بين اليمنيين وظهرت على السطح انقسامات وأحقاد وضغائن، وتكاثرت المشكلات وظهرت حركات تنادي بفصل إجزاء من الوطن، وتزايدت التدخلات الأجنبية في اليمن.
كما زادت البطالة عن حدودها الدنيا، وضعفت قبضة الدولة على مناطق الأطراف من الوطن، بل وحتى المركز والمدن الرئيسية. كما ظهرت الحركات المسلحة في مناطق عدة في اليمن متخذة من السلاح لغة للحوار مع الآخرين، كما ضعف الأقتصاد وتدهورت العملة الوطنية، وظهرت فوارق شاسعة بين فئات الشعب في الدخل، واستأثرت فئة قليلة بالثروة والسلطة في البلاد.
كل تلك المأسي التي حدثت في اليمن ما هي إلا نتيجة طبيعية لحكم الفرد الواحد وتحكمه في حاضر ومستقبل الأمة بأكملها ، فوصلت الأمور إلى حالة من الاحتقان الغير مسبوقة وفقد الناس الأمل في تحسن أوضاعهم. وهنا ظهرت رياح التغيير التي هبت اول رياحها من تونس، جاءت بوسيلة جديدة للمطالبة برحيل من كانوا سبباً في نكبة الشعوب ، وكان شباب وشابات بلداننا العربية هم أبطالها ووسيلتهم المظاهرات السلمية التي هزت العروش ، وسيلة غير مسبوقة لخلع الحكام بعد أن كان الناس لا يعرفوا غير الانقلابات العسكرية الدموية وسيلة للتغيير في أغلب دول العالم الثالث.
اندلعت الثورة الشبابية الشعبية السلمية في 11 فبراير 2011م ، واليمن لم تكن في حالة أحسن من غيرها من دول الربيع العربي ، فاليمن تصنف ضمن افشل الدول وتقبع في أسفل القائمة في كل التصنيفات الدولية ، ونجحت الثورة الشبابية الشعبية السلمية في إزاحة وإنهاء الحكم العائلي في اليمن. وهنا ظهر على السطح الكثير من المحللين السياسيين وفقهاء القانون الدولي وخبراء الحكم المحلي وعتاولة السياسة وقادة الفكر والأدب وشيوخ القبائل والقادة العسكريين كلاً صار يقدم المبادرات والحلول والإرشادات والوصفات لشكل الدولة المرتقبة ونظامها السياسي والانتخابي ، وهذه ظاهرة صحية ، فبعد حكم الفرد الواحد خلال الثلاثة العقود الاخيرة في اليمن، صار لدي الجميع لهفة واندفاع للإسهام في إعادة بناء اليمن والمشاركة في قيادته. وظهرت الأصوات المنادية بالفيدرالية والكونفدرالية والأنفصال والدولة البسيطة والمركبة وغير ذلك من الأصوات، إلا أن المبادرات المعقولة كانت قليلة وقليلة جداً، وتناسى الجميع أن أي تقسيم لليمن بأي صورة سيضعفه ويشتت إمكانياته ويخلق الفتن والاختلافات والمآسي في المستقبل خصوصاً في ظل ارتفاع نسبة الأمية في أوساط الشعب. وصار الكثيرون يخشون أن يتكلموا فيفسر كلامهم على انه شكل من أشكال الفُرقة، وظهر هنا وهناك قلة قليلة ترفع صوتها تؤيد وتدعم أسس التعايش المستقبلي بين اليمنيين.
ومن خلال متابعتي فإن البعض من قادة الفكر والسياسية والأدب، كانوا على عجلة من أمرهم في تقسيم اليمن، والتفريط بما ورثته الأجيال من الأباء، وبدلاً من البحث عن صيغة تجمع ولا تفرق تقوي ولا تضعف، صار البعض يخوض في شكل تقسيم اليمن وأسلوبه، وكأن الخلاص من مشاكلنا لن يكون سوى عبر التقسيم وخلق دول داخل دولة وتفريخ مناصب ووظائف وتناسوا ضآلة وقلة موارد اليمن، ولم يفطنوا إلى أنه بتقسيم البلد ستقسم تلك الموارد على دويلات عدة تتأكل فيها تلك الموارد ، وتناسوا أن تقسيم اليمن لن يولد إلا مزيداً من الصراعات في كل أنحاء اليمن ، وسيطفو على السطح أصحاب المصالح بجشع وطمع قلما نجد له مثيل، أصحاب المصالح الذين يرغبوا في الأستئثار بكل شيئ وسيدخل اليمن في حروب ومآسي. وهناك من سيعمد إلى قولبة الوضع في اليمن بما يتناسب ومصالحة وأجندته، وهناك من يعمل لتحويل اليمن لدويلات وسلطنات لإعادة ماضي قديم، وهناك من يسعى إلى التقسيم مشدوداً بماضي تعيس وظالم، والبعض يترجم توجهات الجهة التي يمثلها من خارج الحدود عبر مبادراته. وفي كل هذا فالشعب اليمني البسيط هو الخاسر أولاً وأخيراً وهو ضحية أنانية وجشع البعض منا، وضحية أجندات تريد السيطرة على الوضع الداخلي اليمني.
اليمن اليوم غير يمن الأمس، يمن اليوم صنعته دماء وأشلاء وأنين ومعاناة شباب اليمن وشاباته ولهم الفضل بعد الله فيما نحن فيه وما نحن مقدمون عليه، وبالتالي من المعيب والمشين تناسي هؤلاء والمضي قدماً في تقسيم اليمن وطعن أحلام الشباب الذين تجمعوا في ساحة واحدة، وبشعارات واحدة وأمل واحد، بأمل خلق يمن جديد موحد حاضن لطموح الجميع.
الكل يشعر بالتفاؤل لما تم إنجازه حتى الآن وإن لم يكن على مستوى الطموح، لكن التفاؤل مرتكز على ما سيتمخض عنه مؤتمر الحوار القادم من نتائج تحفظ لليمن بنيته الموحدة.
وأود تذكير الجميع أن اليمن في مفترق طرق خطير، ويمر بلحظة تاريخية في غاية الخطورة، فأما أن نتجاوزها بنجاح وبالتالي الولوج إلى عصر جديد ونغادر النفق المظلم، أو نتعامل مع هذه اللحظة التاريخية بأسلوب خاطئ يقودنا إلى غياهيب الظلمة والتفكك والتخلف. وأنا على ثقة بالله سبحانه وتعالى ثم برجالات اليمن في التعامل الإيجابي مع وضعنا الخطير والسير باليمن إلى بر الأمان والتطور والرخاء. وأنا بدوري سأقدم رؤية بسيطة لعل وعسى تسهم ولو بنسبة ضئيلة في صنع مستقبلاً أفضل لليمن.
وهي دعوة لجميع المهتمين إلى تقديم مقترحاتهم وأفكارهم والتفكير بصوت مرتفع للوصول إلى أفضل المقترحات. وهذا العصف الذهني موجه لجميع المهتمين في الشأن اليمني ليستفيد منها الجميع لصياغة الرؤية للمستقبل.

الحوار الوطني
يعتبر الحوار الوطني أهم عملية لإخراج اليمن من مآسيها ونكباتها وأزماتها، وهذه العملية ليست بالهينة أو السهلة، فالكل معول على مخرجات هذا المؤتمر، إلا أن هناك خطوات من الضروري أتخاذها قبل المضي في الحوار. هذه الخطوات هي التي ستضمن نجاح هذا المؤتمر من عدمه. كما أن هذه الخطوات ستختبر صدق نوايا القوى المطلوبة للحوار. ويجب أن نتنبه إلى أن التسرع في الإعداد لمؤتمر الحوار والدخول فيه بدون أسس واضحة المعالم، يعتبر مجازفة ستكلف اليمن الكثير، بل أن عدم المضي في الحوار خير من الدخول ومن ثم الفشل. ويجب أن نتنبه إلى أن هناك قوى غرضها الدخول ومن ثم البحث عن حجج وأعذار للانسحاب واللعب بالوقت وهناك قوى هدفها الدخول ووضع العقبات أمام المتحاورين، فإن تم لها الموافقة فخيراً، وإن لم يتم لهم المراد، أعلنوا انسحابهم وضيعوا الوقت والجهد، في حين أنهم ماضون على الأرض بتنفيذ أجنداتهم المرسومة مسبقاً، وبالتالي يفضل عدم التسرع حتى ولو تم تأجيل هذا المؤتمر شهراً أو أشهراً وحتى ولو تم تأجيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجرائها في مطلع عام 2014م. كما من الضرورة قيام رئيس الجمهورية والحكومة بمواصلة جهودهم الطيبة برفع المظالم عن الناس وتصحيح إعوجاج ما هو معّوج في اليمن(وما أكثره) وعدم الأنتظار لمؤتمر الحوار، لأن تصحيح الأخطاء الظاهرة للعيان لا تحتاج إلى تفويض من مؤتمر حوار أو غيره، فتلك قضايا من صلب عمل الرئيس والحكومة.
القضايا التي من الواجب التعاطي معها قبل مؤتمر الحوار:
1. قبل الدخول في الحوار، يجب أن تنفذ أغلب النقاط العشرون التي اقُرت من قبل اللجنة الفنية للحوار حتى نضمن الدخول إلى الحوار وكثير من المظالم قد رُفعت وحلت مشاكل الأرض والممتلكات في الجنوب.
2. حل القضايا المطلبية في المحافظات الجنوبية.
3. خروج صالح من المشهد السياسي.
4. إقرار قانون العدالة الأنتقالية.
5. تشكيل لجنة الانتخابات والبدء بأعمالها من حيث تصحيح السجل الأنتخابي وغيرها من الأعمال التي تؤدي إلى تصحيح أوضاع سير العملية الأنتخابية.
6. ـ أكمال هيكلة الجيش وبسط سيطرة الدولة على كل الوحدات العسكرية والأمنية.
7. إقالة من كانوا سبباً في تردي أوضاع اليمن وقيام الثورة.
8. إلزام الحوثي والأصلاح والسلفيين بسحب مليشياتهم المسلحة من المناطق التي لهم سيطره عليها في المحافظات.
9. تسليم الحوثي والأصلاح والسلفيين وغيرهم من القوى، الأسلحة الثقيلة التي تم نهبها من المعسكرات أو تم امتلاكها.
10. إلزام أي قوى على الساحة إخلاء وتسليم أي مؤسسات للدولة تمت السيطرة عليها في أي محافظة في اليمن وترك النقاط العسكرية لسلطة الدولة.
11. عدم التعرض للحوثي وغيره من القوى، ولهم الحرية في ممارسة معتقداتهم الدينية وممارستهم للعمل السياسي والحزبي بحرية تامة.
12. إقرار تعيين فارس مناع محافظاً لصعدة بقرار جمهوري وربط صعدة بالحكومة المركزية وإلزام الحوثي سحب ممثليه من مؤسسات الدولة في المناطق التي سيطر عليها وتسليمها إلى السلطات المحلية.
13. إزلة كافة المظاهر المسلحة من جميع مناطق اليمن وترك السلطة المحلية ومؤسسات الدولة القيام بواجبها.
14. حل إشكالات الأراضي المنهوبة في الحديدة.
15. تنفيذ قانون التدوير الوظيفي.
16. ضمان عدم إقصاء أي جهة أو طائفة أو حزب من المشاركة في مؤتمر الحوار، سواء كان في الداخل أو الخارج، وبدون شروط مسبقة أو سقوف.
أهمية تحقيق النقاط السابقة تتمثل في الأتي:
1. ضمان عدم دخول أي قوى مؤتمر الحوار ولديها مليشيات مسلحة وسلاح ثقيل.
2. رفض أي قوى مسلحة أخلاء مناطق تواجدها وتسليم اسلحتها الثقلية ورفضها القبول بعدم التدخل في مهام الدولة، يمثل دلالة واضحة على عدم أقتناع تلك القوى بمؤتمر الحوار، وما قبولها بالمشاركة إلا تكتيك لمرحلة قادمة.
3. ضمان عدم الدخول إلى الحوار ولأزال هناك من القوى التي كانت سبباً في قيام الثورة في مناصب رسميةً أو حزبيةً.
4. التأكد من صدق نوايا كل القوى المشاركة بالحوار بأنها لا تسعى إلى خلق الحجج والأعذار للانسحاب واللعب بالوقت لتنفيذ أهداف خاصة لها .
5. ضمان خلق مزاج إيجابي لدى الناس في المحافظات الجنوبية قبل الدخول في الحوار.
6. ضمان تكافؤ وتماثل وتساوي كافة القوى المشاركة في الحوار من حيث الإمكانيات المادية والسياسية والعسكرية.
ملاحظة:
يجب التفريق بين الشروط المسبقة و بين المسلمات والضروريات.
االشروط المسبقة للحوار: يجب دخول جميع القوى المشاركة إلى مؤتمر الحوار بدون شروط مسبقة، أو أسقف معينة للحوار.
المسلمات والضروريات: هناك قضايا ومسائل ونقاط يجب أن تُنفذ وتسّوى، ويعتبر تنفيذها من أهم واجبات الدولة سواء كان هناك حوار أم لا، ولا تدخل من ضمن محاور الحوار، وليست محل جدال أو حوار أو نقاش في مؤتمر الحوار أو خارجه. فحمل السلاح على الدولة وتشكيل مليشيات مسلحة واحتلال مؤسسات الدولة والقيام بمهام الدولة في مناطق عده، وفرض السيطرة على المديريات، وتكوين دولة داخل الدولة شيء غير مقبول ولابد من إلغاء كل تلك الممارسات وترك الدولة تقوم بمهامها، وعلى الدولة إنهاء وحل هذه القضية، وهي من جّل مهامها وواجباتها، كما ان من المسلمات خروج من كانوا سبباً في معاناة اليمنيين وأفقارهم وتشريدهم من المشهد السياسي أو إلغاء الحصانة.
وفي حالة رفض تلك القوى الرضوخ لمطالبات الدولة وأستمرارهم في غيّهم وممارساتهم الخاطئة، فهذا دليل على عدم جديتهم في الدخول لمؤتمر الحوار والأنصياع لمخرجاته وهذا سيوضح للشعب اليمني والمجتمع الدولي من هو السبب في معاناة الشعب اليمني وبالتالي مواجهته بجهود محلية ودولية.
وننبه ونحذر ونذكر أن الدخول في الحوار بدون تنفيذ ما سبق، فإن الحوار سيكون مصيره الفشل.
أما الذي يقول لابد من دخول مؤتمر الحوار بدون أي شروط أو ترتيبات، فنقول له، هل من الصواب الدخول لمؤتمر الحوار مع قوى لازالت مسيطرة على وحدات من الجيش والآمن ومليشيات مسلحة وأسلحة ثقيلة وغيرها، وهل من المعقول التحاور مع قوى لازالت حتى اللحظة تتوسع في اليمن بالقوة المسلحة وتمارس دور الدولة في مناطق كثيرة من اليمن وتمتلك اسلحة ثقيلة لا تمتلكها إلا الدول؟
هل من المعقول نجاح حوار لأطراف بعضها يمتلك أسلحة ثقيلة لا تمتلكها إلا الدول وأطراف أخرى لاتمتلك شي؟ أين مبدأ تكافؤ الفرص بين المتحاورين؟
ستكون النتيجة الفشل لمؤتمر الحوار إذا لم تزال كل تلك الاحتقانات والممارسات.
أما الحوار فمن المفترض أن يكون في المسائل والقضايا السياسية والتي هي سبب خلاف بين القوى السياسية مثل شكل النظام السياسي والانتخابي ونظام الحكم وكثير من القضايا السياسية والتنموية. أما الإذعان لسلطة الدولة وتساوي المواطنين في الحقوق والواجبات والمواطنة المتساوية، فلا تحتاج لمؤتمر حوار، فهذه قضايا مسلم بها بدون قيد أو شرط، بأنها من واجبات ومهام وصلاحيات الدولة حصراً.

مقترح بالفئات المشاركة في الحوار
الحوار عملية صعبة ومعقدة وحساسة وهامة، وبالتالي ينبغي أن تكون هناك معايير علمية لأختيار المشاركين في هذا المؤتمر تحددها اللجنة الفنية للحوار. لان أختيار الأكفاء فيه مصلحة وطنية للكل. كما أن زيادة أعداد المشاركين سيكون معيقاً، خصوصاً أن الحزب المشارك سيدخل الحوار وقد أعد رؤيته حيال كثير من القضايا المطروحة وبالتالي لا داعي لزيادة أعداد المشاركين، إلا أنه لا بد أن تكون الأعداد ملائمة ومناسبة لتغطية كل اللجان والقضايا التي ستناقش في المؤتمر.
مقترح للفئات المشاركة وأعدادهم.
م الفئة العد ملاحظات
1 المؤتمر وحلفائه 60
2 المشترك وشركائه 60
3 الأحزاب الجديدة 60
4 الحراك الجنوبي 40
5 الحوثي 10
6 العلماء 20
7 معارضة الخارج 10
8 شباب الساحات 60
9 المرأه 40
10 المشائخ والشخصيات الأجتماعية 20
11 أنصار الثورة 20
12 منظمات المجتمع المدني 25
13 الإعلاميين 20
14 الفئات الأشد فقراً 10
15 المستقلين 30
16 العسكريين 10
17 الطائفة اليهودية 5
18 الأكاديميين 20
19 بنظر الرئيس 50 لمعالجة من لم يشملهم التقسيم السابق.
الإجمالي 570

مع العلم إن الشباب والمرأة سيكونون ممثلين في كل الفئات الأخرى.
القضايا التي من المفترض أن تناقش في مؤتمر الحوار ويتضمنها الدستور الجديد:ـ
1. المحاور التي ذُكرت من قبل اللجنة الفنية للحوار.
2. إعادة النظر في بعض مواد الدستور ولا داعي لصياغة دستور جديد.
3. إقرار قوانين وتشريعات تضمن حيادية الأجهزة الأمنية والعسكرية حيال الحياة السياسية في البلد.
4. إعادة النظر في قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية بحيث يتضمن نصوصاً تصعب الإجراءات لتكوين الأحزاب حتى نصل إلى وضع مشابه للدول المتقدمة والتي لا يوجد بها إلا أعداد قليلة من الأحزاب لنضمن المشاركة الديمقراطية الحقيقة، وعدم أهدار الموارد في التنافس.
5. إقرار قوانين وتشريعات تضمن استقلالية القضاء.
6. سن قوانين وتشريعات تضمن حرية وحيادية المؤسسات الإعلامية.
7. سن قوانين وتشريعات تضمن عدم اقتصار بعض وظائف الدولة على ولايات أو مناطق معينة سواء كانت تلك الوظائف مدينة أو عسكرية.
8. سن قوانين وتشريعات تضمن خروج جيل موحد الرؤى عبر تعليم موحد يتبع الدولة وتقنيين إقامة المدارس والمعاهد والجامعات الخاصة لضمان تعليم موحد للجميع.
9. أعادة النظر في القوانين والتشريعات المنظمة لعمل المؤسسات المعنية بمحاربة الفساد، وتفعيل تلك القوانين وسن تشريعات تنظم عملها واستقلالها.
10. أيجاد تشريعات تحافظ على ثروتنا السمكية وتضمن استثمارها أستثماراً صحيحاً.
11. سن تشريعات تهتم بدعم الزراعة والمزارع والارتقاء بالزراعة والثروة الحيوانية ومحاربة وتحجيم زراعة القات.
مهام الحكومة بعد مؤتمر الحوار
هناك مهام وواجبات من صميم عمل الحكومة القادمة بعد مؤتمر الحوار، ومن القضايا التي من الضرورة بمكان التعامل معها بجدية هي كالتالي:
1. تنفيذ مخرجات الحوار.
2. التركيز على تأسيس المدن الصناعية الخمس.
3. التركيز على معاهد التدريب المهني.
4. توجيه إمكانيات الدولة لمعالجة مشكلة الكهرباء وتشييد محطات كهرباء غازية في مناطق متفرقة من الجمهورية، والاتجاه للاستفادة من الرياح لتوليد الطاقة.
5. بعد معالجة مشكلة الطاقة يتم الاتجاه لمعالجة مشكلة المياة عبر تشييد السدود والحواجز المائية ومن ثم الاهتمام بالطرق التي تتسبب بموت ما معدلة ثمانية أشخاص يومياً.
6. الاهتمام بالتعليم النوعي.
7. ربط الجيش والأمن بوزارة التنمية البشرية وصرف الرواتب في الجيش والأمن عبر البنوك والبريد.
8. تحرير أسعار البترول والديزل من الدعم الحكومي وإيجاد معالجات خاصة للمزارعين.
9. إعادة النظر في مؤسسات رعاية أسر الشهداء وجرحي الحرب وضمان الاهتمام بتلك الفئات، مع ضم كل قتلى وجرحي الحروب من بداية عام 1994 وحتى مطلع عام 2012م.
10. العمل على تشكيل لجان لمتابعة ممتلكات المؤسسات العسكرية والأمنية التي تم التصرف فيها خلال عام 2011م، ومحاسبة المتورطين في التفريط بالممتلكات العامة.
11. التحقيق في أي قضايا فساد مالي وإداري حدث خلال عام 2011م وما قبله مع التركيز على القيادات التي أنضمت للثورة، ومعاقبة من ثبت تورطهم في قضايا فساد.
شكل النظام السياسي:ـ
عند التمعن في النظام الفيدرالي بأنواعه المختلفة والتي قسمت وفقاً لتوزيع السلطات والوظائف بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات مثل الفيدرالية التعاونية والفيدرالية التنافسية والفيدرالية الأختيارية، نلاحظ أن كل تلك التصنيفات وجُدت لتحل إشكالات عدة، منها الدول الكبيرة المساحة والسكان مثل الولايات المتحدة وكندا، وتعدد القوميات والثقافات في دول أخرى مثل سويسرا. أما في اليمن فنحن دولة واحدة ذات ديانة وقومية ولغة وثقافة واحدة ولا توجد أقليات أو أعراق مختلفة. وبلد محدود المساحة وذات ثروة متواضعة، وبالتالي لا يوجد مبرر على الاطلاق للأخذ بالنظام الفيدرالي حيث أنها خطوة أولى لتقسيم وتفتيت اليمن وإهدار ثرواته وإضعاف قدراته وإيجاد إشكالات جديدة بين أبناء الوطن.
وبالتالي فالأصلح لبلادنا حسب أعتقادي هو بقاء شكل النظام السياسي كما هو، مع إعادة تقسيم المحافظات الواحد والعشرون إلى ست كيانات أو سبعة أو حتى عشرة، وتطبيق نظام الحكم كامل الصلاحيات لتلك التجمعات الجديدة، وهذا النظام يعتبر هو شكل من أشكال النظام الفيدرالي، إلا أننا أبتعدنا عن تلك التسمية لما لها من أثر سلبي لدى المجتمع اليمني.
رئيس الجمهورية: ينص في الدستور أن رئيس الجمهورية يكون بالتناوب بين المحافظات الشمالية والجنوبية، على أن لاتزيد الفترة الرئاسية عن فترتين، كل فترة أربع سنوات شمسية.
رئيس الحكومة: خلال الفترة التي يكون فيها رئيس الجمهورية من المحافظات الشمالية، يكون رئيس الحكومة من المحافظات الجنوبية، والعكس صحيح، وينص على ذلك في الدستور.
تقسم اليمن إلى ست ولايات:ـ
بدلاً عن النظام الحالي المقسم لليمن إلى 21 محافظة، يكون التقسيم القادم لليمن إلى ستة ولايات، أو سبعة أو عشرة ولايات أو أقاليم أو مناطق والتوافق عليها من حيث العدد والتقسيمات للمناطق في مؤتمر الحوار.
الغرض من ذلك:
1. دمج المحافظات في كيان أكبر على أن تسمى ولايات أو مناطق أو أقاليم والمحافظ يسمى حاكماً للولاية، ويختار المتحاورون أسماء الولايات على أن تحتفظ كل مدينة بأسمها السابق.
2. تجميع ثروات المحافظات في كيان أكبر وتوجيهها توجيهاً صحيحاً.
3. توفير أموال طائلة من عمليات الانتخابات والحكم المحلي.
4. أنصهار الأجيال الحالية والقادمة في كيانات جغرافية جديدة لضمان تربية النشئ تربية وطنية بعيداً عن المناطقية.

العاصمة:
مدينة صنعاء هي العاصمة السياسية ومدينة عدن هي العاصمة الأقتصادية ومدينة تعز هي العاصمة الثقافية، ومدينة حضرموت هي العاصمة النفطية، ومدينة الحديدة هي العاصمة السمكية، ومدينة أب العاصمة السياحية، ومدينة صعدة هي العاصمة الزراعية.
ونظام الحكم في العاصمة السياسية صنعاء والاقتصادية عدن يكون نظاماً مستقلاً يتفق عليه في مؤتمر الحوار.
نظام الحكم:
في أعتقادي أن النظام المختلط هو الأنسب لليمن ولظروفها، بحيث يكون هناك رئيسياً للجمهورية بأنتخاب مباشر ورئيس حكومة من الحزب الفائز بالأغلبية في البرلمان. ولنضمن توزيع عادل للسلطة والثروة، فالأخذ بنظام الحكم المحلي كامل الصلاحيات يعتبر مخرج وحل مناسب لتوسيع المشاركة الشعبية في السلطة، وضمانة لعدم تهميش الشعب في الحكم. ويكون للعاصمة السياسية صنعاء والعاصمة الاقتصادية عدن نظام خاص للحكم، بحيث لا تدخل هذه المدينتين من ضمن صلاحيات المحافظات الأخرى أو الأقاليم أو الولايات أو المناطق، التي سيتم الاتفاق عليها في مؤتمر الحوار. وهذا النظام يعتبر أفضل من النظام البرلماني، نظراً لصعوبة تطبيقة في اليمن. فعيوب النظام البرلماني تتلخص في أن الأخذ به يوجد حالة من عدم الاستقرار فى دول العالم الثالث وذات المستويات المتدنية لنسبة التعليم والوعي. وصعوبة حصول حزب معين على أغلبية تضمن له تشكيل حكومة بمفرده تساعده على تخطي عقبة اتخاذ القرارات بأغلبية كاملة. كما أن رئيس الحكومة ربما يكون لا يتمتع بشعبية كبيرة مما قد يقلل من هيبة الدولة، كما أن الحكومة ستكون خاضعة لتأثير جماعات المصالح ولأصحاب الولاءات الحزبية الضيقة. كما أن المهام الملقاة على عاتق رئيس الحكومة كبيرة وهائلة، في ظل وجود رئيس جمهورية محدود الصلاحيات.

الحكومة
حتى نضمن عدم أهدار إمكانياتنا المالية والمادية وفي نفس الوقت القيام بكل الواجبات المطلوبة من الوزارات، لابد أن نقلص في عدد الوزارات ولا نعمد إلى زيادة عدد الوزارات حتى نخلق وظائف ومناصب ومميزات للبعض، ويكون المعيار هو المصلحة العامة للدولة.
مقترح للوزارات:ـ
1. وزارة الخارجية والمغتربين.
2. وزارة الداخلية.
3. وزارة الدفاع.
4. وزارة التربية والتعليم العالي والمهني.
5. وزارة الكهرباء والمياة والبيئة.
6. وزارة العدل وحقوق الإنسان.
7. وزارة السياحة والثقافة.
8. وزارة النفط والثروات المعدنية.
9. وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
10. وزارة الزراعة والثروة السمكية.
11. وزارة الاقتصاد والتجارة.
12. وزارة المواصلات وتقنية المعلومات.
13. وزارة التنمية البشرية
14. وزارة الصحة والإسكان
15. وزارة المالية.
16. وزارة الحكم المحلي
17. وزارة الشئون القانونية
18. وزارة النقل
19. وزارة الأوقاف
20. وزارة الشئون الأجتماعية والعمل
• تلغى وزارة الأعلام ويشكل مجلس أعلى للأعلام
• تلغى وزارة الشباب وتشكل هيئة عليا للشباب
وبذلك نكون وفرنا 15 وزارة عما هو في الحكومة الحالية. وستتوفر مليارات الريالات من الأعتمادات و الإيجارات لتلك الوزارات، وضمنا عدم الازدواجية في العمل.

الملف الأقتصادي
الوضع الاقتصادي أصل المشاكل والمعوقات والأختلالات التي يعيشها الشعب اليمني، وكثير من المشاكل في المحافظات اليمنية يعود اسبابها وجذورها إلى الأقصاد المتردي وانعدام الخدمات والبنى التحتية التي تهيئ لأستثمار وسياحة حقيقة. فكان التذمر الذي بدء منذ سنوات عدة ينتشر بين أفراد الشعب وبصورة متسارعة، وتفرخت كثير من المشاكل من ذلك السبب وظهرت الأحتجاجات السلمية والمسلحة تزيد من تدهور الأمور في اليمن. وبالتالي فالتركيز على تنمية الأقتصاد ورفع الحالة المعيشية للشعب اليمني مع رفع الظلم عمن ظلم ومعالجة القضايا المطلبية، سينقل اليمن إلى ضفة الاستقرار والنماء والتطور. ومن الحلول لمشكلة التردي الاقتصادي مايلي:
تأسيس خمس مناطق صناعية تغطي مساحة اليمن كاملةً وهي كالتالي:
1. مدينة وميناء المكلا.
2. مدينة وميناء عدن.
3. مدينة وميناء المخاء.
4. مدينة وميناء الحديدة.
5. مدينة وميناء ميدي.
الهدف:
1. امتصاص البطالة من جميع محافظات اليمن.
2. رفع وتحسين الحالة المعيشية لليمنيين.
3. ضمان عدم الارتهان للخارج.
4. ضمان اكتفاء ذاتي.
5. الاستفادة من طاقات الشباب بدلاً من تسرب تلك الطاقات إلى أعمال غير مفيدة.
6. الأنتقال من الأقتصاد الزراعي إلى الاقتصادي الصناعي، مع الاستمرار في دعم الجانب الزراعي وتنميته.
تُسلم إدارة هذه المدن الصناعية للصين وتركيا وماليزيا والاستفادة من نظام المدن الصناعية في العالم مثل مدينة هونج كونج ومكاو الصينيتين والمدن الصناعية في تركيا وماليزيا. ويكون لهذه المدن الخمس نظام حكم خاص يتفق عليه في مؤتمر الحوار.

النظام الأنتخابي المناسب لليمن
نظام التمثيل النسبي
نظام التمثيل النسبي هو أكثر الأنظمة الانتخابية قدرة على تمثيل مختلف مكونات المجتمع. وهو بالتالي يحقق بشكل مباشر المعنى المراد من النظام الانتخابي.
تطبيق نظام القائمة النسبية سيحل إشكالات كثيرة في اليمن، وهذا النظام سيسمح بالمشاركة الواسعة للشعب اليمني في ممارسة السلطة، ولن يكون هناك مجال لاكتساح الأقلية من قبل الأغلبية في الانتخابات، وسيؤهل الأحزاب الصغيرة للتواجد داخل البرلمان وبالتالي الإسهام الجماعي في قيادة البلد، وبهذه المشاركة الواسعة سيسمح لغالبية الشعب بالمشاركة في بناء اليمن.
وبالنسبة لوضع العاصمتين السياسية والاقتصادية، فبأعتقادي أن الأخذ بنظام الدائرة الواحدة كما هو معمول به الآن في اليمن سيكون مناسب لوضعهما وخصوصيتهما.
وبالتالي فإن نظام التمثيل النسبي أو القائمة النسبية هو أفضل الأنظمة الأنتخابية لظروف بلادنا، وضمانة حقيقية لمشاركة الجميع في صنع القرار وعدم إغفال وإقصاء اصحاب الأصوات القليلة


الخلاصة:
ستحقق هذه المبادرة في حال تطبيقها ما يلي:ـ
1. ضمان بقاء اليمن موحداً.
2. ضمان مشاركة الجميع في السلطة والثروة.
3. منح الشعب مساحة واسعة لحكم نفسه بنفسه عبر الحكم كامل الصلاحيات.
4. ضمان مشاركة غالبية الشعب في الحكم عبر النظام الانتخابي بالقائمة النسبية التي تضمن مشاركة كل الأحزاب والفئات.
5. ضمان رفع الظلم عن المظلومين وتعويضهم.
6. ضمان عدم تفرد حزب أو فئة أو طائفة أو قبيلة أو أشخاص بالحكم.
7. ضمان تمثيل المواطنين في الجنوب تمثيلاً عادلاً.
8. ضمان تمثيل دخول الشباب والنساء في كل مؤسسات الدولة.
9. ضمان تساوي الفرص أمام الشعب اليمني في الوصول إلى أي منصب.
10. ضمان عدم الزج بالأمن والجيش في المسائل التي ليس من مهام تلك الأجهزة.
11. ضمان استقلالية القضاء والمؤسسات الإعلامية.
12. ضمان توجيه إمكانيات اليمن توجيهاً صحيحاً في ما يعود بالنفع على كل مناطق اليمن.
13. خفض البطالة إلى ادنى مستوى لها عبر المدن الصناعية وتحويل اليمن من دولة زراعية إلى صناعية، مع الاحتفاظ بنقاط قوتنا في الجانب الزراعي.
14. ضمان بناء المرافق السياحية وتشجيع الاستثمار في الجانب السياحي وتحويل اليمن إلى قبلة السياح الخليجيين بصورة خاصة والعرب والعالم بصورة عامة.
15. إعادة النظر في القوانين والتشريعات لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي داخل اليمن وضمان حماية الاستثمارات لتشجيع عودة الأموال المهاجرة إلى الداخل.
16. ضمان الوصول إلى صيغ مقبولة لكل القضايا المطروحة على طاولة الحوار ترضي الشعب اليمني فقط.
17. ضمان ولادة يمن جديد يلبي رغبات الجميع ويزيل شوائب الماضي ومساوئه.
18. ضمان اتجاه الجميع، أحزاب وأفراد للتنافس الإيجابي والبناء للوطن الواحد.
19. ضمان إنجاح مؤتمر الحوار إن تم التعامل مع بعض القضايا قبل الدخول إلى مؤتمر الحوار.
20. معرفة القوى التي لا تريد الحوار، وتتخذ من السلاح وسيلة للحوار.
21. ضمان عدم إهدار إمكانيات الدولة.