آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 6 شهور و 3 اسابيع و 4 ايام و 10 ساعات و 27 دقيقه
تقارير خاصة

وزير الخارجية، ويليام هيغ في الاجتماع الخامس لأصدقاء اليمن

السفارة البريطانية صنعاء | الخميس 14 مارس 2013 12:35 صباحاً

"لقد وصلنا الآن منتصف الطريق في العملية الانتقالية في اليمن، وبالتالي فهذه تمثل مرحلة هامة لليمن وشعبه. لقد انتخِب الرئيس هادي في شهر فبراير، وهو مكلف بالتغيير ليتيح للشعب اليمني تقرير مستقبلهم بأنفسهم من خلال مؤتمر الحوار الوطني، وذلك قبل الانتخابات المزمع إجراؤها في شهر فبراير القادم. وقد تلقيت صباح اليوم رسالة دعم من الرئيس.

ركزت محادثاتنا في نيويورك في شهر سبتمبر الماضي على مؤتمر الحوار الوطني، والاستعداد للانتخابات، وتعهدات المانحين بتقديم 1.5 مليار دولار من المساعدات لليمن.

والتركيز في اجتماع اليوم سيكون على تحويل هذه التعهدات بتقديم المساعدات إلى نتائج تعم بفائدتها على حياة المواطنين اليمنيين. فكما نعلم جميعنا، يواجه اليمن أوضاع إنسانية صعبة للغاية. حيث أن 13 مليون شخص - وهذا يمثل نصف تعداد السكان - بحاجة لشكل من أشكال المساعدة لتوفير الطعام لهم.

أعتقد أن أمام اليمن ثلاث أولويات ملحة يتعين على اجتماعنا اليوم الحث عليها:

أولا، يجب أن يتيح مؤتمر المصالحة الوطنية لأفراد الشعب اليمني، من خلال ممثليهم، أن يقرروا بأنفسهم مستقبل بلدهم. فهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق تسوية سلمية، وبشكل يتيح لليمنيين مناقشة مشاكلهم ومظالمهم واقتراح حلول لها.

ولابد وأن يشمل هذا الحوار الجميع، وأن يشارك به ممثلون من شمال وجنوب اليمن، إلى جانب ممثلين عن النساء والمجتمع المدني. ولا يساورنا أدنى شك بوجود اختلافات بالرأي، لكن على الجميع أن يبدوا تسامحا وقبولا لوجهات نظر بعضهم البعض، وأن يعتبروا هذا المؤتمر منبرا لمعالجة الصراع ومسبباته.

هناك أقلية صغيرة، بما في ذلك من خارج اليمن، من العازمين على محاولة عرقلة مؤتمر الحوار الوطني لكي لا يحقق النجاح المنشود. يجب أن نكون واضحين هنا: المجتمع الدولي لن يستحمل أي عمل من شأنه أن يقوض العملية الانتقالية. وقد أوضح مجلس الأمن الدولي في عدة مناسبات، كان آخرها في 15 فبراير، بأنه سوف يتخذ إجراءات ضد من يحاولون عرقلة أو إخراج العملية الانتقالية عن مسارها.

ثانيا، علينا ضمان إحراز تقدم متواصل تجاه إجراء انتخابات ناجحة في عام 2014. وسواء اختار اليمنيون هيكلا فيدراليا أو إقليميا، فمن الضروري أن يختاروا ممثليهم المنتخبين في شهر فبراير القادم. ستكون هذه الانتخابات بمثابة آخر خطوة في العملية الانتقالية، ويريد الشعب اليمني ضمان بأنها ستكون انتخابات منظمة وتجرى في موعدها. وعلينا جميعا العمل مع بعضنا لتحقيق ذلك.

وأخيرا، من الضروري أن تُترجَم التعهدات بتقديم المساعدات إلى إحراز تقدم على الأرض، وفق ما طلبه الرئيس هادي في رسالته، لكي يشهد أفراد الشعب اليمني تحسنا في حياتهم اليومية. وفي حال عدم حدوث تقدم فهناك خطر تلاشي الدعم الشعبي للحوار الوطني وعملية الانتقال السياسي. وذلك يعني توفر دعم كاف من الإغاثة الإنسانية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها، إلى جانب تحسين خدمات توفير المياه والكهرباء وتوفير فرص أكثر للعمل.

وبالتالي فإنني آمل أن نركز على ذلك في النقاش الذي نجريه والمساهمات من المشاركين. وأتطلع إلى سماع كيف أن التعهدات سوف تنفق تماشيا مع الأولويات التي تحددها الحكومة اليمنية. وبالطبع سوف نستمع من الحكومة اليمنية بشأن إجراءاتها بهذا الصدد. علينا جميعا مضاعفة جهودنا لمساعدتهم في تطبيق الإصلاحات الضرورية لتحسين حياة المواطنين اليمنيين. فالشعب يريد نتائج إيجابية، وليس مجرد وعود جوفاء."