آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 11 شهر و 10 ساعات و 36 دقيقه
مقالات
خالد وليد الفضول

أيها المتخاذلون كفاكم ،،،

الجمعة 14 يونيو 2013 10:00 مساءً

بعد عامين من انطلاق شرارة الثورة الشبابية الشعبية السلمية التي جاءت متزامنة  مع أحداث الربيع العربي، لا زلنا نرى من يعتقد أن مشكلات اليمن الحالية هي نتيجة لثورة الشباب السلمية، وأن ثورة الشباب لم ينتج عنها سوى الخراب لهذا الوطن.

أذا كُنا نريد الخراب لهذا الوطن، فلماذا خرجنا  إلى الساحات من أجل إسقاط الظلم أينما وجد؟؟ أذا كنا نريد الخراب لهذا الوطن، فلماذا خرجنا لاستعادة الحرية والكرامة المسلوبة؟؟

عندما يقول البعض من المتخاذلون بأن ثورتنا فاشلة، لا أعرف ما هي المعايير التي أستند إليها؟؟

صحيح أن بقية أهداف ثورتنا لم تكتمل  بعد، لكننا حققنا البعض منها، ومستمرون في تحقيق بقية أهدافها، مهما كانت العقبات.

لقد عانى الثوار في ثورة 1948 وثورة 1962 من تهم لفقت عليهم، ومن ظلم بعض مكونات الشعب الذي ناضلوا  من أجله، لكنهم استمروا في نضالهم ولم يتوقفوا عند سُخرية أو تخاذل من قبل ضعفاء النفوس. ولكن التاريخ لم يغفل عن تسجيل مواقفهم. أن  التاريخ يقرر أن الشعب الذي لا يؤدي دوره أمام قضايا ما عليه إلا أن يُخضع ويُذل.

أن الوطن ملك الجميع، وليس ملك شخص أو حزب أو طائفة، من حقنا أن نناضل، من حقنا ألا نكون عبيداً، وأن نعيش أحراراً .

يبقى عدم استيعاب بعض مكونات الشعب لمشروع التغيير  حتى الآن ، هو العقبة الأصعب أمام تحقيق بقية أهداف الثورة .

مؤلم عندما نرى بعض مكونات الشعب عند حديثهم عن مشاكل البلاد  يرمون  اللوم والتهم على شباب الثورة ، ألم يكن الشباب هم الذين خرجوا من أجل أن يرى هذا الشعب النور؟؟

لقد كان الثوار يقابلون الرصاص بصدور عارية، يقابلون أصوات المدافع بتكبيرات الأذان في الساحات،  بالورود كانوا يستقبلون المصفحات العسكرية،  ثواراً وثائرات أبهروا العالم بتضحياتهم، بالزغاريد كانوا يزفون شهدائهم، الدماء قدمت لكي تكون مهراً للحرية واستعادة الكرامة المسلوبة. سقط  رأس الفساد لكنه ترك لنا أرثا ثقيلاً لازلنا نعاني منه بعد، وستستمر المعاناة إلى أن نرى دولتنا المنشودة، فهل كانت هذه التضحيات هي سبب خراب الوطن؟؟

لقد واجه شباب الثورة العديد من المحاولات القمعية من أجل إخماد الثورة الشبابية، بينما كانوا هم يشاهدون القمع على شاشات التلفاز. لقد سقط في ثورتنا مئات الشهداء والآلاف من الجرحى، فهل هؤلاء الشباب هم سبب في خراب الوطن؟؟

أن الثورات لا تحقق أهدافها بين ليلة وضُحاها، أن الثورة تتطلب بذل التضحيات من أجل تحقيق أهدافها، أن الثورة تحتاج إلى قول وفعل لا يتوقفان.

من يعتقد أن نجم الثورة قد أفل فهو مخطئ، أن الثورة مستمرة، ما دامت هناك رغبة في تحقيق النصر المبين ،أن الشباب هم ورثة الثورات وقادتها، وسيظلون يقدمون كل غالي ونفيس من أجل استمرار الثورة.

أيها المتخاذلون: كفاكم تخاذل، فنحن شباب لانعرف المستحيل، وسنستمر في ثورتنا مهما تخاذل المتخاذلون، أو تهاون المتهاونون. نحن ثوار لا ننثني أبداً، فأما أن ينال الموت منا، أو  ننال مُنانا.

الله أكبر، الموت للفاسدين، اللعنة على الظالمين، العزة للشعب، المجد للوطن، النصر للثورة، الخلود للشهداء.