آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 10 شهور و أسبوع و 6 ايام و 12 ساعه و 31 دقيقه
رياضة

لقب للأهلي يضفي البسمة على يوم مأساوي بمصر

CNN بالعربية | الأحد 18 نوفمبر 2012 10:30 مساءً

القاهرة، مصر (CNN)-- ما بين ضحى وعشية، تباينت مشاعر المصريين الأحد، تنوعت بين "الوجوم" بانتظار نتائج المساعي الرامية للتوصل إلى "تهدئة" في غزة، أو "الحداد" بسبب "كارثة" أسيوط، التي راح ضحيتها نحو 50 طفلاً، أو "الفرحة" بانتصار رياضي جديد.

وعلى عكس حالة "الحزن" التي خيمت على وجوه غالبية المصريين في الصباح، الذين استيقظوا على نبأ حادث التصادم بين أحد القطارات وحافلة مدرسية، كانت تقل عشرات الأطفال، سالت دماؤهم على القضبان الحديدية، عرفت "البسمة" طريقها بصعوبة، وفي ساعات المساء الأخيرة، إلى وجوه البعض.

فبعد ماراثون طويل، شهد انتكاسات وانتصارات، نجح لاعبو النادي "الأهلي"، الأكثر شعبية في مصر، في إحراز لقب بطولة دوري أبطال أفريقيا، على حساب فريق "الترجي" التونسي، بعدما حققوا فوزاً مستحقاً على مضيفهم، في ملعبه ووسط جمهوره، بهدفين مقابل هدف واحد.

جاء هذا اللقب رغم الكثير من الصعوبات التي واجهت الفريق القاهري، منذ أحداث ما يُعرف بـ"مجزرة بورسعيد"، التي راح ضحيتها 74 من مشجعيه، في الأول من فبراير/ شباط الماضي، والتي نجم عنها إلغاء بطولة الدوري المحلي الموسم الماضي، وتجميد نشاط كرة القدم، بصورة شبه تامة، في مصر.

فرحة جماهير الأهلي بهذا اللقب، وهو السابع في تاريخ البطولة القارية التي ينفرد بأكبر عدد من ألقابها، اكتسبت طابعاً مميزاً، خاصة أن إدارة النادي، دعت مشجعي الفريق "ألتراس أهلاوي"، أكثر من مرة، إلى مؤازرة اللاعبين من أجل الفوز بلقب البطولة الأفريقية، وإهدائه إلى "شهداء" بورسعيد.

وعبر أحد الشبان عن هذا التناقض في مشاعر المصريين، من خلال تغريدة كتبها على صفحته الخاصة بموقع "تويتر"، قال فيها: "أشعر بالسعادة لأن المصريين حصلوا أخيراً على نبأ سار اليوم من الأهلي.. ولكنه لن يمكنه مساعدة ذوي أولئك الأطفال.. احتفلوا ولكن راعوا مشاعر الحزن لدى هؤلاء."

كما كتب آخر قائلاً: "عندما نثأر لأرواح إخوتنا الـ74 الذين ماتوا من أجل الأهلي، وقتها فقط يمكنني الاحتفال بهذا الانتصار العظيم، وحتى هذه اللحظة، سوف أكتم مشاعري في قلبي."

أما عبد الله السعيد، أحد أبرز لاعبي الأهلي في مباراة الإياب بالدور النهائي أمام الترجي، فقال في تصريحات أوردها موقع "الأهرام"، عقب المباراة، أن اللاعبين عقدوا العزم على الفوز بهذا اللقب، وإهدائه إلى أهالي وأرواح الضحايا الذين سقطوا خلال مباراة الفريق مع فريق المصري البورسعيدي.

وكان كلا الفريقين قد وضعا إحدى قدميهما على منصة التتويج، سواء بلقب سابع للأهلي، أو ثالث للترجي، عندما تعادلا في مباراة الذهاب قبل أسبوع، بهدف لكل منهما، على إستاد "برج العرب" بالإسكندرية، بعدما قررت السلطات عدم إقامة المباراة في القاهرة، لأسباب أمنية.