آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 9 شهور و 4 ايام و 20 ساعه و 31 دقيقه
مقالات
عبدالله عبدالوهاب نعمان

دموع قلب!!!

الجمعة 30 أغسطس 2013 07:30 مساءً

قصيدة نشرها المغفور له عبدالله عبدالوهاب نعمان في صحيفة "الفضول" في أكتوبر 1950 ويتحدث فيها عن الطاغية الإمام أحمد حميد الدين، ولاتزال تتحدث عن الحاضر الذي أسقطته ثورة الشباب في فبراير 2011 ليدرك الشباب اليمني أن الحكام الذين توالوا عليه، شمالاً وجنوباَ، فشلوا لما يزيد عن 63 عاماُ في تحقيق اليمن الذي حلم به الآباء، لتجيء ثورة 2011 لتأسيس اليمن الجديد. وسيتم ضم القصيدة إلى الأعمال الكاملة للراحل عبدالله عبدالوهاب نعمان الفضول التي ستصدر قريباً

 

شــــــكاةٌ تحــــــرقُ القلـــــــــــــــــب اللبـيبــــــــــا               بجــــامحهــــا، وتعتصـــــــــــــــر القلوبــــــــــــــــــا

وخطـــبٌ يستبيــــــــح دمـــــــــــاء شعــــــــــــبٍ             غــــدى يبكـــــي بحالتـــــــــــــــــه الشعوبـــــــــــــــــا

ونكــــبةٌ أمــــــةٍ حضنــــــــــــــــت شقيـــــــــــــاً               مـــؤملـــــــةً لهـــــــا فيهــــــــــــا حبيبـــــــــــــــــــــــا

فأبكتهــــــــــــــا الندامـــــة فيــــــــــه لمــــا استبـــــــــانتـــــه وألفــــــــــــــــت منــــــــــه ذئبـــــــــــــــــــــــــــــــا

يكيـــــــــــد لهـــــا ويوسعهــــــــا عقـوقــــــــــاً                ويشقيهـــــــــا ويلحقهــــــــــــــــا عيوبـــــــــــــــــــــــا

لقـــد أعطتــــــــــه ثدييهــــــــــا غــــــــــــــذاءً                وأعطـــــــاها المخــــــــالـــب والنيـــــــــــــــــوبــــــــــا

وأروت وجهـــــــــهُ بسمــــــــــات بـــــــــــــــرٍ                فحـــــــث بوجههــــــــــــــــا وحـــلاً وطوبــــــــــــــا

وآوتـــــــــــه فشـــــــــــردهــــا نســـــــــــــــــــــاءاً                وأطـفــــــالاً ومـــــــردانــــــــاً وشيبـــــــــــــــــــــــــا

أقـــــالتـــــهُ العثـــــــــــــــــار وعزرتــــــــــــــــــــه                 فــأعــــــثرهــــا وأواهـــــــــــــــــــا قليبـــــــــــــــــــــــا

وأوطــــــــأ جنبهــــــــــا إبـــــــراً وشوكـــــــــــــــا                 وأدهـــــــق صــدرهــــا الحانـــــي كروبـــــــــــــــــــــــا

تُقبـــــــــلُ منـــه كفـــــــــاً كم دعــــاهــــــــــــــــــــا                 وكــــالَ لهـــــا النكــــــــالَ بـــه ضـــــــروبـــــــــــــــــا

وجـــوّعهــــــــا وروعهــــــا فنــــــــــــونــــــــــــــاً                  وأطعــــــــــم جلـــــــــــدها الســــوط الرهيبــــــــــا

وحــــّولَ خصبهـــــأ شظفـــــــــاً وأضحـــــــــــــى                 بـــه فردوسهــــــا حرشـــــــــــــــاً حطيبــــــــــــــــــا

 

فياوطنـــــــــــي إليكَ دمـــــوع قلــــــــــــــــــبٍ                  أحمّـــــــله جـــــــــــراحـــــــــــكَ والنــــــدوبــــــــــا

بكيتُ به عليـــــــــكَ بكــــــــاءَ صمـــــــــــــــتٍ                  ومــن جــــرّاك عشــــــــــتُ بــه غريبــــــــــــــــــــا

وقـــد قـــدمـــــت أعصابـــــــي وقـــــــــــــــــوداً                  لأُشعلَ فـي قضيتـــــــــــــــكَ اللهيبــــــــــــــــــــــــا

تــعــرض لــي فنـــون العيــــش خُضـــــــــــــــراً                  وتعـــدونـي ولســــت لهــــــــا طلــــــــــــــــــوبـــــــــا

وحـــقَّ لـــــي العـــزوفُ فكــل عيـــــــــــــشٍ                   بغيــــــــــركَ لـــن يـــــــــروقَ ولـــن يطيـــــبـــــــــا

منحتـــــــكَ  مهجــــةً مُلئــــت حنــــــــانــــــــــاً                   عليـــــــك ولــــــم تنــــــــال لهــــــــا ضريبـــــــــــــا

وقــــرة عينـــــــك الكبـــــرى يــــــــــــــراعــــاً           بكفّـــــــــي أروعــــــــاً نــــــدبــــــاً مُصِيبــــــــــــــــا

يـــــــذيق عِـــــداكَ  إيـــلامــــــاً وســــــــواءً           ويــــــدرأ بأســــــــه عنـــــك الخطـــــــــــوبــــــــــــا

ويقـــــذف من دعـــــــاكَ لظــــى ونـــــــــاراً           فيمطـــــــــــــر عيشـــــــه مطــــــراً عجيبـــــــــــــــــــا

وخـــــزت ضمائـــــــر الطاغيــــــــــــــن حتى           لقــــــد ملئـــــــت ضمــــــائرهــــم ثقوبــــــــــــــــــــــا

ولكـــــــني أمــــزقُ جلـــــــــدَ ميــــــــــــــت           بوخــــزيهــــا، فقــد هلكــــــــــت ذنـــــوبـــــــــــــــــا

وقـــد سنـــــح المتـــــأب لهــــــم، وأنــّـــــــــى           لمـــرتضــــــــــع الجــرائـــــــــــم أن يتــــــوبــــــــــــــا

هُمــو جلبـــــوا عليـــــــكَ أذىً ليغـــــــدو الأ           ذى منهــــــم لحينهمـــــــــــــــــــــــــو جلوبــــــــــــــا

 

وددتُ لـــو امتلكـــــتُ شئــــــون دمـــــــع                     تطــــــــــاوع لــــي فتـــرسلــــــه غـــــروبـــــــــــــــا

ليمشـــــي في الثـــــــرى غــدقـاً كــــــــريمـــــاً                     يعـــــــانـــقُ دمعــــــــك الغـــــــــالي الصبيبـــــــــــا

ولكنـــــــي أتيــــت ُ مـــن الـــرزايـــــــا وخــطبـــك صـــاغنــــي صــــلــــــداً  صليبــــــــــــــا

فعـيـنـــــي لــم أعـــوّدهـــــــا بكــــــــــــــاءاً                       وصـــــــدري لم أعــــــــــــودهُ النحيبـــــــــــــــــــــــا

حبــــــُوتـــُـكَ مقـــــــولاً ذلقــــــاً سيحيــــــا                      يهـــــــــــــزُّ بصــــوتــــــــه الدنيـــــــا خطيبـــــــــــــا

وأحبـــــوك اليـــــراع المضــــب جيشـــــــــاً                      وأذخـــــــــر حربــــــــه عقــــــــــــلاً خصيبـــــــــــا

وإيمانــــــــا بحقــــك ليـــــــــس يفنــــــــــــى                       وصبــــــراً قــد أشيــــــــــــــبُ ولــن يشيبــــــــــــا

وقلبــــــــــاً يقهــــــــر الدنيـــــــا صراعــــــاً                       ويأبــــــى أن يحطــــــــــــــــم أو يذوبـــــــــــــــــــــا

دعتــــــهُ بكــــل فاجعـــــــــةٍ وهـــــــــــولٍ                       فمــــــا سمعــــــــت لــــه منــــــــها وجيبـــــــــــــــــــا

وكــــــم فــركتـــــــهُ كـفــــــاهـــا ليبـــــــلـى                      فجـــدَّ وعـــــــــــاد مخضــــــــــــلاً قشيبــــــــــــــــــا

 

بـــــــرأتُ إليـــــكَ ممـــــــن جـــــــــــاء يــــوليــــــــــــــــــكَ إيمــــــــــــــــانـــــاً بــــردتــــــــه مشــــــــــــــوبــــــــــا

تفـــــــور عــــــروقــــــه بــــــدمٍ خـــــؤون                       ويحمــــــــــل جنبـــــه قلـــــــب كـــذوبــــــــــــــــــا

يـــرى في تضحيــــــات الحُـــــر طيشــــــاً                      وسَــــــــورَةَ نـُبـــــــله، حمقــــــــــــاً معيبــــــــــــــــا

بــــــرأتُ إليـــــكَ منه ومن نفــــــــــــــوسٍ                      تـــــدب على فـــم الدنيــــــــــــــــا دبيبــــــــــــــــــــا

ذبــــاباً .. لا يطيـــــــــــر إلى جفــــــــــــافٍ                      ويـــــلتـعـــــق الفـــم الحـلــــــــو الرطيـبــــــــــــــــــا

وأحمـــــدُ فيـــــك إقــــدامـــي ونـفســـــــــي                      ومن أبنـــــائك النســــــــــــــــــل النجيبـــــــــــــــا

لقـــــد أوفــــوا بعهدهـــــــــــــــمُ وأولــــــوا                       بـــــلاءك منهمــــــو صـــــــــدراً رحيبــــــــــــــــــــا

فمــا ضاقـــــت بمحنتــــــــك امتـــــــــــدادا                       نفـــوسهمــــــو ولا نـكصـــــــــت لغــوبـــــــــــــــــا

يــــــرى اللاهـــــــون يومــــــكَ غــير آتٍ                      ونحـــنُ نــــــراهُ ملتمعـــــــــــــــاً قريبـــــــــــــــــــــــا

نشــــــــيم له وراء الأفـــــــــق نـــــــــــوراً                        وننشــــــــقُ ريحـــــــهُ أرجــــــــــاً وطيبــــــــــــــــا