آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 10 شهور و 3 اسابيع و 3 ايام و 19 ساعه و 34 دقيقه
أخبار اليوم

ماذا يريد العاجزون؟

الفضول نت | الأربعاء 06 نوفمبر 2013 04:06 مساءً

ماذا يريد العاجزون؟؟؟

السفير مروان عبدالله عبدالوهاب نعمان

 اضطررت للاطلاع على عدد 3 نوفمبر الجاري من صحيفة "الأولى" للاطلاع على ما كتبه المبدع الاستاذ عبدالباري طاهر، أخي وصديقي وجاري في صنعاء منذ مايزيد عن ثلاثين عاماً،  بعنوان "تهامة .. أشواق الحرية والعدل"، وهي المقالة التي استعرض فيها ما حل بتهامة اليمن من محن منذ الإمامة إلى يومنا .. مثلها مثل "محنة اليمن الكبرى" التي حلت بكل بقعة من بقاع اليمن ..

وقد أكبرت، وأيما أكبار، هذا الكاتب الفريد، وهو يستعرض الظلم والجحود والإنكار، والإمعان فيهم، في حق تاريخ وإنجازات كل من الأستاذ عبده علي عثمان والأستاذ محمد الشرفي والأستاذ عبدالجبار سعد والأستاذ أحمد كمال محمد أحمد محمد نعمان والأستاذ أحمد سيف حاشد وعبدالإله حيدر شائع، واستعراضه الرائع لمحنة صحيفة "الأيام" وصاحبها الراحل الرجل المتميز الأستاذ هشام باشراحيل ومعه كل صحفيي الجنوب!!

ولفتت انتباهي في الصحفة الأخيرة من هذا العدد عنوان مقال "سيبقى اليمن بلا طوائف ولاطائفية" للاخ العزيز الصديق محمد محمد المقالح. قرأت المقال بعناية لذات الأسباب التي أتى على ذكرها الأخ محمد المقالح، والتي اتفق معه في كل ما جاء به وفي النتائج التي وصل لها التي تتلخص في أننا في اليمن لم نعرف الطوائف ولا الطائفية، وأن ما يدور إنما هو عمالة وتنفيذ أعمال مدفوعة الأجر.

يمكننا الربط بين ما كتبه الأخ المقالح وبين ما كتبه الأخ طاهر عندما نجدهما يدافعان عن اليمن وعن يمنيين دونما اعتبار لمن هم ومن أين أتوا وما هو انتماءهم!! هذه هي اليمن الحقيقة التي نبحث عنها!! يمن واحد لكل اليمنيين!!!

وأنا شخصياً معني بهذا الموضوع، لاسيما في أجواء الأصوات النشاز التي تتحدث عن الطائفية .. وعن فك الإرتباط واستعادة الدولة؟؟ أي طائفية تتحدثون عنها .. وأي دولة تريدون استعادتها؟؟؟

أنا، وثلاثة عشر ذكراً وأنثى، من أبناء عبدالله عبدالوهاب نعمان "الفضول"، الشافعي، الذي وضع كلمات النشيد الوطني للجمهورية اليمنية، نجل الشهيد عبدالوهاب نعمان، شيخ شهداء ثورة 1948 التي أطاحت بالأمام يحيى حميد الدين، وقام بها شوافع وزيود، علماء شوافع وسادة هاشميون ومشايخ ورعية من كل مكان .. أنا وأخوتي، ولدنا جميعاً في عدن، بعد أن فر والدي إلى عدن عام 1944، كما فر الكثير من الأحرار إلى عدن .. وفي عدن ترعرنا .. لم نعلم بأن التاجر الحاج حمود الربيدي جارنا في الخساف في كريتر، وأبناؤه الذين هم أخوة لي في الرضاعة، كان زيدياً!! ومن اللافت أننا كنا نغني ونرقص فرحاً عندما يصل من صنعاء ببوابيره محملة بالبضائع من صنعاء .. "الربيدي أجا .. يا عظيم الرجا .." كان كريماً .. وحبيباً لكل "الجبالية" والعدنيين في الحافة بجوار نادي الحسيني!! لم أكن أعلم أن العم سعد الكدس .. زيدي من صنعاء .. وأن العم "الهاروني" وزوجته خالتي "الشريفة" زيديان من صنعاء ..

هكذا كنا ..

وفي سجن حجة كان جدي الشيخ عبدالوهاب نعمان، يضمد جراج عمي الراحل القاضي، الزيدي، إبراهيم بن أحمد الحضراني من القيود المفصود بها، بقطع من "زنته" .. زنة الشيخ .. والقصة نقلاً عن جد إبني البكر هشام وابنتي بثينة .. لم يكن يعرف القاضي الزيدي إبراهيم الحضراني أنه سيكون جداً لأبناء حفيد الشيخ الشافعي عبدالوهاب نعمان الذي ضمد جراحه في السجن بعد فشل ثورة 1948 وقبل إعدام شيخ الشهداء!!

وهكذا كانوا رحمهما الله..

أنا أعيش منذ مايقارب 50 سنة في صنعاء .. وجيراني في "حدة" من كل اليمن .. ولهجة أبناء الحارة .. لم تعد تحمل سمات لهجات الآباء والأمهات .. والمهم في الأمر أنني حتى اليوم لا أعرف هل أبني هشام وابنتي بثينة .. شوافع أو زيود؟؟  وهما أيضاً لا يعرفان!! لا يعرفان ألا أنهما يمنيان!!

والأن أين موقعي من هذه المعمعة الكاذبة المفتعلة والمعركة الوهمية ..

أولاً وأخيراً أنا يمني .. هذا ما أعرفه حق المعرفة .. واليمن ليس بها طائفية ولا طوائف ..

واليمن .. عجز من في الشمال عن إيجاد دولة بها منذ 1962 و عجز من في الجنوب عن إيجاد دولة منذ الاستقلال في 1967 .. وعجز الجميع عن إيجاد الدولة منذ الوحدة ..فإي دولة يريد العاجزون استردادها في الجنوب ؟؟؟ والمضحك: أي دولة يريد الإبقاء عليها العاجزون في الشمال ؟؟

اليمن الجديد ليس من حق الفاشلين العاجزين .. المحنطين ..

اليمن الجديد من حق اليمنيين الجدد .. الشباب .. 80% من أبناء هذا الشعب ..

لندعهم وشأنهم .. يبنون يمنهم الجديد..