آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 10 شهور و 23 ساعه و 59 دقيقه
أخبار اليوم

في انتظار فبراير 2014: ما يملك الرئيس وما لايملك!! قبل تقديم جمال بن عمر تقريره الخطير المرتقب

الفضول نت | الجمعة 22 نوفمبر 2013 02:34 مساءً

بقلم السفير مروان عبدالله عبدالوهاب نعمان

والحوار الوطني الشامل يشارف على نهايته الواجبة، وفي ظل ما تعيشه البلاد من أوضاع سياسية واقتصادية، جراء محاولات أطراف عدة عرقلة الانتقال الكامل والسلمي للسلطة بموجب المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، المحكومتين بقراري مجلس الأمن الدولي رقم 2014 و2015، يعيش الناس حالة من الترقب الحذر فيما يمكن أن تؤول إليه الأمور في اليمن .. غير أنني لست متشائماً رغم التخوفات المبررة ..

وهنا يجدر تذكير كل "المعرقلين" و "المعيقين" و "المفسدين"، من كل الأطياف والتكوينات والقوى السياسية والعسكرية دون استثناء، بأن من القصور في التفكير الاعتقاد أن من وضع القرارين الأممين والآلية التنفيذية لم يضع في اعتباراته كل احتمالات تطورات المشهد الجاري، ذلك إننا نرى بأن مجرد التفكير بالدفع بالأوضاع في البلاد للانزلاق وللإنهيار، الآن، تحت إغراء الحالة المصرية أو غيرها من التجارب التي تعيشها دول الربيع العربي الأخرى، إنما هو محظ تمنٍ في ظل كل معطيات الحالة اليمنية، وما أنجز وما يجب، بل ويتحتم، أن ينجزه اليمنيون ..

وعليهم أولئك "المعرقلين" و "المعيقين" و "المفسدين"، التذكر أن عناصر القوة والمال التي يمكن أن كانت تحت أيديهم في فبراير 2011 لم تمكنهم من التصدي لثورة الشباب السلمية .. ويدرك كل من وقف مع ثورة الشباب أو ضدها .. أن التدخلات الاقليمية والدولية هي التي لعبت دوراً حاسماً  في تجنيب اليمن محاذير الإنزلاق نحو حرب أهلية .. وأن التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، لم يتم إلا بعد أن وصلت الأمور درجة عالية من الخطورة استدعت تدخل المجتمع الدولي عبر مجلس الأمن الدولي عبر قراره رقم 2014 (2011) في 21 أكتوبر 2011 .. وهو القرار الفريد من نوعه في تاريخ الأمم المتحدة .. ولم يتم ذلك بدافع حسن نوايا كل الأطراف التي وقعت على المبادرة الخليجية .. لقد كان الجميع مكرهين لا أبطال !!!

وسبق أن قلنا مراراً إن اليمن منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2014 أكتوبر 2011، في وضع فريد يشبه وضع الوصاية الدولية، وإن الآلية التنفيذية جاءت أيضاً إعلاناً دستورياً إستند إلى قرار مجلس الأمن، وعلق الدستور وعلق القوانين النافذة، في كل ما يتعارض مع متطلبات الانتقال السلمي للسلطة، وحدد خارطة طريق لليمن حتى انتخابات 2014 ..

المشكلة أن الكثيرين يعتقدون أن استخدام القوة والأعمال الإرهابية من خطف واغتيالات وتخريب للبنى التحتية للكهرباء والنفط، يمكن أن يعيد عجلة التغيير إلى الوراء .. أو أن المجتمع الدولي سيقف مكتوف الأيدي إزاء العبث بمستقبل اليمن وأمن وسلامة المنطقة والأمن والسلم الدوليين ..

إنني أتمنى على الجميع إعادة قراءة القرارين الأممين والآلية التنفيذية بعناية .. ليعرفوا ما يملك وما لا يملك رئيس الجمهورية من سلطات، هي سلطات دستورية، لإنجاز الانتقال الكامل للسلطة لرئيس جديد .. في يمن جديد .. بدستور جديد .. وبقانون انتخابات جديد .. ببرلمان جديد ..

وأتمنى على الجميع استيعاب أن مجلس الأمن الدولي، وفي اجماع غير مسبوق بشأن دولة عضو، في قراره رقم 2051 (2012)، لا يمزح عندما حذر باستخدام عقوبات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حق أي طرف يعترض التسوية السلمية واستكمال عملية انتقال السلطة سلمياً ..

يتوهم أولئك أن الرئيس عبدربه منصور هادي يحلم بالتمديد .. وبدأوا، في الظلام، بتوسيخ بعض جدران العاصمة بكتابة عبارة "لا للتمديد" وبتوزيع ملصقات بنفس العبارة .. وظنوا أنهم بذلك قد حققوا حلمهم في اسقاط الحوار الوطني الشامل .. وأنهم لابد عائدون ..

إن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد وهم .. لأنهم لم يستوعبوا أن قراري مجلس الأمن الدولي والمبادرة الخليجية والآلية التنفيذية لها، تشكل في مجموعها إعلاناً دستورياً ينظم، وبالتفصيل، مستلزمات الفترة الانتقالية في اليمن لتأسيس نظام سياسي ديمقراطي جديد في اليمن، بل ان الآلية التنفيذية في الجزء الأول – المقدمة - في البند ٤ ان يحل الاتفاق على المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها نصت صراحةً انها تحل محل الدستور والقوانين فيما يتعلق بتنفيذها خلال مرحلتي فترة العامين الانتقالية التي تنتهي بالانتخابات البرلمانية والرئاسية في فبراير 2014 ..

وماذا إذا لم يتم إنجاز الأمور في مواعيدها؟؟؟

بموجب الألية التنفيذية فإن من حق رئيس الجمهورية إصدار أية مراسم لازمة لتنفيذ الألية .. بما في ذلك، بالطبع، إصدار إعلان أو إعلانات دستورية لازمة لتحقيق أهداف استكمال الانتقال السلمي للسلطة .. وليس للتمديد لنفسه .. كرئيس للجمهورية .. وإنما لاستكمال وضع مخرجات الحوار أمام لجنة صياغة الدستور الموكل لها صياغة مشروع الدستور ومشروع قانون انتخابات جديد .. واستكمال الاستفتاء على الدستور .. وإجراء الانتخابات وفقاً للدستور الجديد بقانون الانتخابات الجديد .. كل ذلك ليقوم رئيس الجمهورية بتسليم السلطة لرئيس جديد .. لأن فترة رئاسة عبدربه منصور هادي تنتهي بالتسليم لرئيس منتخب جديد وفقاً للدستور الجديد .. وقد يكون هو نفسه الرئيس عبدربه منصور هادي إذا إراد الترشح للمنصب .. ولامشكلة في هذا الأمر .. ومقدماً فإنني أعتقد أنه إذا أوصل البلاد إلى ذلك الوضع .. فإن اليمنيين سيصوتون له مثلما صوتوا له في فبراير 2012 ..

وما من شك أن مجلس الأمن الدولي، وقد اعتبر الوضع في اليمن يشكل تهديداً للامن والسلم الدوليين، لن يقف مكتوف الأيدي أمام أعمال "الإعاقة" و "العرقلة" و "الإفساد"، ولن يتخلى عن وقوفه إلى جانب اليمن واليمنيين استجابة "لمطالب الشعب اليمني وتطلعاته المشروعة إلى التغيير"!! على الجميع أن يعيد قراءة مرجعيات الوضع في اليمن .. والذين لايجيدون القراءة عليهم استئجار من يقرأ لهم .. أو الانتظار !!

ولننتظر ما تأتي به المقبلات من الأيام لنرى من ينتصر .. الماضي .. أو المستقبل ..