آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 10 شهور و 3 ايام و 9 ساعات و 22 دقيقه
أخبار اليوم

بيان قوي من جلس الامن الدولي بشأن اليمن ..

نيويورك | الخميس 28 نوفمبر 2013 01:55 صباحاً

نيويورك

في بيان قوي من مجلس الامن اكد في وقوفه الى جانب وحدة اليمن .. وحذر فيه المعرقلين .. واهمية إنجاز الدستور لاستكمال تسليم السلطة لرئيس جديد، ألقى آلمندوب الدائم الصيني بيان مجلس الأمن التالي، بعد أطول جلسة مغلقة بشأن اليمن، جاء فيه:  

يرحب أعضاء مجلس الأمن بالتقدم الذي احرزته حتى الآن المرحلة الانتقالية السياسية في اليمن وكذا بجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى إعادة بناء الإقتصاد وتعزيز الأمن وأيضاً بمؤتمر الحوار الوطني الذي أنتج حواراً سليماً شاملاً وهادفاً لمستقبل البلاد في ظل تنوع المكونات الفاعلة التي تشمل الشباب والمرأة وممثلي المجتمع المدني وحركة الحوثي وحركة الحراك الجنوبي. إذ أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم ازاء التأخير الملحوظ في اختتام اعمال مؤتمر الحوار الوطني وشددوا على ضرورة أنهاء مؤتمر الحوار الوطني في أقرب وقت ممكن بهدف الإنتقال إلى مرحلة صياغة الدستور والاعداد للانتخابات وهي الخطوات القادمة بحسب المرحلة الإنتقالية. كما دعوا كل الاطراف للمشاركة وبصورة بناءه وبروح التوافق لمعالجة ما تبقى من القضايا العالقة اللازمة لإنهاء الحوار لا سيما القضايا المتعلقة بمسألة الجنوب وهيكل الدولة.  وجدد أعضاء مجلس الأمن قلقهم حول التقارير المتواصلة التي تشير إلى تدخل أولئك الراغبين في تعطيل وتأخير وعرقلة المرحلة الإنتقالية وتقويض جهود الحكومة اليمنية. يدين اعضاء مجلس الأمن مثل هذه الممارسات سواء على أيدي عناصر النظام السابق أو الانتهازيين السياسيين خاصة عبر مقاطعة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني أو التهديد بالمقاطعة أو من خلال الوقوف امام مسار التوافق لإنهاء الحوار الوطني. إذ يدعو أعضاء مجلس الأمن كافة الاطراف للالتزام بمبادئي والنصوص التوجيهية لمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي والآلية التنفيذية المزمنة للمرحلة الإنتقالية. جدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم للحكومة اليمنية لتعزيز الأمن والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والدفع بالإصلاحات في المجالات السياسية والإقتصادية والامنية. واكد اعضاء المجلس التزامهم بمتابعة عن كثب المرحلة الانتقالية السياسية السلمية في اليمن وأكدوا ان اختتام المرحلة الانتقالية السياسية يجب ان تعتمد على إنهاء الخطوات الواردة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. مؤكدين استعدادهم النظر باتخاذ إجراءات إضافية رداً على اي عمل يقوم به افراد او اطراف بهدف عرقلة المرحلة الانتقالية. أشار أعضاء مجلس الأمن إلى تطلعات الشعب اليمن بأن يقوم مؤتمر الحوار والمرحلة الإنتقالية بالولوج إلى مخرجات وتحركات تحسن الاوضاع الامنية والحكم الرشيد والخدمات الأساسية لليمنيين ككل. ورحب أعضاء مجلس الأمن بالمساعي الحميدة لمكتب الأمين العام وجددوا دعمهم لجهود المبعوث الخاص جمال بنعمر. كما اشاد المجلس بجهود مجموعة السفراء العشرة المتواصلة في صنعاء وغيرهم من الشركاء الدوليين الداعمين للتحول الذي يشهده اليمن.

وصرح المندوب الصيني بعد البيان بان المجلس يأمل ان يحرك بيان مجلس الامن الامور في اليمن واللقاء اليوم ركز على مؤتمر الحوار الوطني وبيان اليوم صدر بالإجماع وهو بيان واضح للدعم. وبالنسبة للمؤتمر الحوار نريد دعم كافة الاطراف في اليمن وندعو كل الاطراف لدعم المرحلة الانتقالية. وشدد السفير الصيني ان رسالة مجلس الامن واضحة: مجلس الامن يدعم وحدة اراضي اليمن.

ثم تحدث السيد جمال بنعمر قائلاً:

يسعدني أن أرى مجلس الأمن يتحدث مجدداً بصوت واحد دعماً لعملية الانتقال السلمي في اليمن، ويحذر المفسدين والمعرقلين أنه سيتخذ إجراءات إذا استمرت مساعيهم. وقد أبدى مجلس الأمن "قلقه إزاء تقارير مستمرة حول تدخل أولئك الذين ينوون إعاقة عملية الانتقال السياسي وتأخيرها وعرقلتها وتقويض الحكومة اليمنية". كما "أدان أية محاولات، سواء من جانب أفراد من النظام السابق أو من انتهازيين سياسيين". أشير كذلك إلى أنّ مجلس الأمن "شدّد على أنّ نهاية الانتقال السياسي يجب أن تستند إلى إنجاز الخطوات المنصوص عليها في المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية"، لا على جدول زمني تقديري.

أشكر مجلس الأمن على ترحيبه في دور المساعي الحميدة التي يبذلها الأمين العام، وتحديداً تجديد دعمه لي كمستشار خاص. عدت صباح أمس من زيارتي الخامسة والعشرين إلى اليمن، ويمكنني القول إن العملية السياسية تواصل التقدم بشكل ملحوظ رغم التحديات . أسفر الحوار الوطني الشامل عن مخرجات واعدة حتى الآن، وأرسى خارطة طريق لعملية تحوّل ديموقراطي جذري. وهذا إنجاز كبير. يسعى اليمن إلى تحقيق تحوّل ديموقراطي جذري في غضون أشهر، وقد تطلبت هذه العملية سنوات في بلدان أخرى. والأولوية هي تحقيق المهام المنصوص عليها في اتفاق نقل السلطة (المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية)، لا الالتزام بجدول زمني تقديري. لا يزال دور المعرقلين في الحياة السياسية في اليمن يساهم في زعزعة الاستقرار، وهذا يهدّد الانتقال السياسي. يرى معظم أعضاء مؤتمر الحوار الوطني أنه لا يمكن للمعرقلين أن يتمتعوا بالحصانة وأن يواصلوا تقويض العملية الانتقالية في الوقت نفسه. من المهم أن نذكر أن القانون الدولي يحظر منح العفو والحصانة لمرتكبي الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم المرتبطة بالعنف الجنسي وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. يعتقد بعض عناصر النظام السابق أنه في إمكانهم إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. وقد أطلقت حملة ممنهجة مستعرة وواسعة ضد الرئيس هادي سعياً إلى تشويه سمعته والإساءة إلى العملية الانتقالية، وذلك عبر تضليل الرأي العام بأن ولايته تنتهي في فبراير 2014 ومحاولة العودة إلى ما قبل العملية الانتقالية. ينصّ اتفاق نقل السلطة بوضوح أنّ الرئيس يبقى في السلطة حتى تسليمها إلى رئيس جديد. وتحدّد الولاية الرئاسية عبر إنجاز المهام المنصوص عليها في اتفاق نقل السلطة، أي أن الولاية غير محدّدة بزمن معين بل مرتبطة بإنجاز المهام. قلت لمجس الأمن إننا بدأنا ندرك الآن، أكثر ما كنا نتصوّر، طبيعة ومدى التمييز في حق الجنوبيين، وحجم النهب الممنهج لموارد الجنوب، وشعور الجنوبيين بالإهانة على يد مسؤولي النظام السابق. ويأتي إطلاق صندوق ائتماني بمساهمة دولة قطر بمبلغ 350 مليون دولار خطوة مهمة في هذا الاتجاه. وآمل أن تتبعه إجراءات أخرى لبناء الثقة. لا يزال الدعم البنّاء من المجتمع الدولي، بما فيه مجلس الأمن ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وسواهما، أساسياً من أجل المساعدة في تقدّم الانتقال السلمي في اليمن، الذي يقترب حالياً من تقاطع طرق ولا يزال خطر انزلاقه وارداً. ختاماً، أبلغت المجلس بجهود الرئيس هادي المضنية وشجاعته في قيادة العملية الانتقالية، التي تستحق الدعم الكامل.