آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 11 شهر و اسبوعان و يوم و 12 ساعه و 47 دقيقه
أخبار اليوم

التوقيع على اتفاقية الحلول... وتفاعل.. ردود الأفعال

الفضول نت | السبت 11 يناير 2014 04:14 مساءً
السفير إدريس أحمد الشريف الشمام

هناك من أراد خلط الأوراق بإيراد إجابات وتعليلات واهية أمام اندهاش الكثير الكثير حول أسباب تقاعس بعض المكونات عن التوقيع ، غير أنهم يذهبون في تحججهم بأن هناك من حاول أن يمارس فرض رأيه عند التوقيع على وثيقة الحلول..! 
ومع انهم غير متحفظين حسب تأكيداتهم على الوثيقة من حيث المبدأ إلا أن الأسلوب الذي اتبع عند التوقيع هو ما حتم عليهم عدم المضي والإنجرار بتلك الطريقة . 
والواقع كما أتضح فليس هناك من فرض الرأي على أي مكون من مكونات الأعضاء الذين تشكل منهم مؤتمر الحوار الوطني الشامل. والحزب الاشتراكي واحد منهم بل هو من كان لجهوده المحورية الدور الكبير نظراً لاسهاماته في النقاشات والحوارات الساخنة والصريحة والمثمرة مع المخلصين من أبناء اليمن والذين تحاوروا بحرية وديمقراطية في مؤتمر الحوار لمدة عام توصلوا خلال تلك المدة الطويلة إلى النتائج الرائعة والعملية بعد طول نقاشات وتوافقات أدت في نهاية المطاف إلى التوقيع على اتفاقية الحلول..
وعموما، لا يقلل تأخر الاشتراكي على التوقيع.. لأسباب تتعلق (بالرفض ولا الفرض)، وإنما يفضل الحزب الاشتركي طريقة اخراجات معينة وهو بالتأكيد سوف ينضم ويقود المسيرة بخلاف أولئك الذين يرفعون عقيرتهم من قوى الماضي متحسرين على ماضٍ لاندم عليه البته إلا من قِبَلهم وحدهم بعد أن باتوا على علم ودراية بأنهم سيفقدون مصالحهم فضلا عن تشكل الشعور العام الذي تولد لدى المواطن اليمني نحوهم.. عندما وجد العالم من حوله وقد أصبح يتعامل مع اليمنيين في الفترة الأخيرة عقب ثلاثة عقود من تدهور الوضع الإقتصادي اليمني وظهور الحاجة والفاقة وقلة مافي اليد.. وهم ينظرون إليهم وكأنهم أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام.. 
وبعيداً عن كل ذلك فأن المعطيات تدلل بقوة من خلال مسيرة الحزب الاشتراكي النضالية الطويلة بأنه لن يتأخر عن دوره الذي قام به أفضل من غيره طوال انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل حيث ترك بصماته في كل القضايا المطروحة للنقاش ولن يترك للآخرين أن يكون هو في آخر الصف، بعد أن حصلت الوثيقة على النصاب القانوني. حيث لم يعد في الإمكان البته تعديل الوثيقة أو التفكير في تأجيل تنفيذها بعد أن وُقِّعت من قبل كافة أركان المكونات الأساسية والتئام كل عناصر شرعيتها. 
وبعد هذا فأن الوثيقة أصبحت أمرا واقعا بعد الترحيب الإقليمي والدولي بانجازها وتوقيعها.. حيث أعطاها زخما كبيراً....... 
وفي النهاية لتذهب الأحزاب إلى العالم الآخر.. ومن يبقى في النهاية هو الوطن .. 
واليوم الوطن هو فوق كل الأحزاب.. 
وكل المصالح الضيقة.. 
والمشاريع الصغيرة.. 
وبقايا الحكم العائلي .. 
وأصحاب الأطماع الفردية..