آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 7 شهور و اسبوعان و 6 ايام و 6 ساعات و دقيقتان
أخبار اليوم

فاز بوتفليقة .. لفترة رئاسية رابعة .. وماذا بعد؟

الحباة | السبت 19 أبريل 2014 08:18 صباحاً

حقق الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، فوزاً كاسحاً في الانتخابات الرئاسية التي أجريت أول من أمس، بحسب النتائج الرسمية، ليحكم البلاد لولاية رابعة منذ وصوله الى سدة الحكم عام 1999.

وأعلن وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز أمس، أن النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة أظهرت فوز بوتفليقة بنسبة 81 في المئة من الأصوات، وحاز بذلك على تأييد أكثر من 8 ملايين ناخب من أصل 11 مليوناً شاركوا في الاقتراع، فيما حصل أبرز منافسيه علي بن فليس على نسبة 12.18 في المئة. وأشار بلعيز إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 51.7 في المئة، مشدداً على أن النتائج النهائية للانتخابات يعلنها المجلس الدستوري.

وبذلك تفادى بوتفليقة الذهاب الى دورة انتخابية ثانية، لكن فوزه الساحق على المرشحين الخمسة الآخرين، بدا غير مكتمل تماماً، نتيجة ظاهرة العزوف لدى الناخبين والتي شكلت سابقة، علماً ان نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية السابقة بلغت 74.11 في المئة.

لكن علي بن فليس الذي حل ثانيا، وفق النتائج المعلنة، اعلن رفضه لفوز بوتفليقة، معلنا عن تأسيس حزب سياسي.

وقال بن فليس في مؤتمر صحافي عقب إعلان وزير الداخلية النتائج الانتخابات أن «ما حدث يوم أمس لم يكن انتخاباً، بل إن التزوير هو الذي فرض منطقه وأهان بذلك الشعب الجزائري»، مضيفاً: «أنا لا أعترف بنتائج هذا الاقتراع، وسأحتج عليها بكل الطرق السياسية والقانونية».

وأكد بن فليس أن «النتائج المعلن عنها قد تم التحضير والتخطيط والتنظيم لها من طرف تحالف يحمل ثلاثة أسماء هي التزوير والمال المشبوه وبعض وسائل الإعلام التابعة إلى القوى المالكة لهذا المال المشبوه».

ويبقى أن «العزوف» هو الفائز في هذه الانتخابات، بما أن نصف عدد الناخبين لم يصوت، أي حوالى 11 مليوناً من أصل 23 مليوناً مسجلاً في اللوائح الإنتخابية، الأمر الذي فسره مراقبون بأن فئة واسعة باتت لا ترى في الانتخابات آلية للتغيير، بغض النظر عن دعاوى المقاطعة التي رفعها قطاع واسع من السياسيين.

وفي قراءة أولية للنتائج، يبدو أن الجزائريين اختاروا «الإستقرار» ولم يبالوا بالظروف الصحية الصعبة للرئيس، ذلك ان الإعلام الذي دعم بوتفليقة دأب خلال الحملة على التحذير من مخططات عنف يحضّر لها بن فليس، ما دفع أحد المقربين من المرشح الخاسر الى القول إن «تزوير الأجواء هو الذي أكسب الرئيس ولاية رابعة، من خلال تصوير سيناريو رعب وتحويل الاقتراع إلى استفتاء مفاده: هل أنت مع استقرار الجزائر أو ضده؟».

كذلك تشير نتائج الانتخابات إلى أن دخول السباق الرئاسي من دون دعم من حزبي «جبهة التحرير الوطني» و «التجمع الوطني الديموقراطي» الحاكمين، لا يؤدي إلى نتيجة، ذلك ان الحزبين يملكان آلة دعائية كبيرة قادرة على مخاطبة الكتل الشعبية في الداخل والأرياف والتي تشكل القاعدة الوفية للنظام.

واللافت أن بن فليس لم يتمكن من منافسة بوتفليقة حتى في مدن «الشاوية» في الأوارس، وعدا ولاية باتنة التي يتحدر منها رئيس الحكومة السابق، فإن بوتفليقة حقق فوزاً صريحاً في غالبية ولايات الشرق الجزائري، في حين اتت النتائج متقاربة بالنسبة الى تصويت الجالية الجزائرية في الخارج.

وقال عبدالرزاق مقري رئيس «حركة مجتمع السلم» (الإخوان)، التي قادت حملة مقاطعة الانتخابات، أن النتيجة المعلنة من جانب وزير الداخلية حول نسبة المشاركة، بعيدة من الواقع. ورأى أن «نسبة التصويت لم تتجاوز 20 في المئة».