آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 7 شهور و 3 اسابيع و يوم و 10 ساعات و 15 دقيقه
أخبار اليوم

بن فليس يرفض الاعتراف بفوز بوتفليقة .. هل تستقر الاوضاع في الجزائر بعد اعلان فوز بوتفليقة؟

بي بي سي | السبت 19 أبريل 2014 08:29 صباحاً

جدد علي بن فليس، أبرز منافسي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية، رفضه نتائج الاقتراع التي قالت وزارة الداخلية أنها أكدت فوز بوتفليقة بفترة رئاسة رابعة.

واعتبر بن فليس، الذي أشارت النتائج إلى حصوله على 12 في المئة من الأصوات، الانتخابات "مشوبة بالتزوير على نطاق واسع."

غير أن رئيس وزراء الجزائر السابق لم يقدم أدلة واضحة مباشرة تؤكد مزاعمه التي رفضتها الحكومة بشأن حدوث تزوير.

وكان وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز قد أعلن في الجمعة فوز بوتفليقة بالانتخابات بعدما حصد أكثر من واحد وثمانين في المئة من الأصوات.

وقال بلعيز إن نسبة الإقبال على التصويت زادت على 51 في المئة.

وحسب أرقام وزارة الداخلية، فقد حصلت المرشحة المعارضة، لويزة حنون، على نسبة 1.37 في المئة من أصوات الناخبين.

أزمة سياسية محتملة

ويرى مراقبون أن موقف بن فليس ينذر باحتمال دخول الجزائر في أزمة سياسية ظهرت بوادرها خلال الأسابيع السابقة على يوم التصويت، إذ شهدت البلاد احتجاجات معارضة لاستمرار بوتفليقة في الرئاسة.

وكان بن فليس قد أكد أنه لن يسكت على أي تزوير، غير أنه شدد على أن اعتراضه سيكون سلميا.

وقاطعت ستة أحزاب معارضة الانتخابات التي جرت الخميس.

وقالت إنها لن تؤدي إلى إصلاح نظام لم يشهد تغييرا يذكر منذ أيام حكم الحزب الواحد وهو حزب جبهة التحرير الوطني في السنوات الأولى بعد الاستقلال.

وواجه الرئيس المنتهية ولايته معارضة من جانب أحزاب سياسية وجماعات احتجاج شعبية لسعيه لفترة رئاسة رابعة.

وقد صوت بوتفليقة في الانتخابات وهو على كرسي متحرك.

وكان قد قال من قبل إن الوقت قد حان ليتنحى جيله جانبا.

وقال مراسلون إن ظهوره على كرسي متحرك في مركز الاقتراع أذهل الكثير من الجزائريين الذين لم يروه منذ مرضه إلا نادرا.

ربما كان اكثر مشاهد الانتخابات الرئاسية في الجزائر لفتا للانظار، وجذبا للتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي، هو مشهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اثناء قيامه بالادلاء بصوته وهو على كرسي متحرك.

هذا المشهد، الذي يعكس الحالة الصحية المتدهورة لبوتفليقة، اثار تساؤلات الكثيرين داخل الجزائر وخارجها عن مدى قدرة بوتفليقة على القيام بمهام منصبه لفترة رئاسية رابعة، خاصة وانه لم يحضر شخصيا اي من الاجتماعات او اللقاءات الشعبية اثناء الحملة الانتخابية.

ومع انتهاء الانتخابات الرئاسية في الجزائر، واعلان وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز يوم الجمعة 18 ابريل/نيسان فوز بوتفليقة بولاية رابعة بنسبة تتجاوز 81 % من اصوات الناخبين حسب النتائج الاولية، تظل التساؤلات حول مستقبل الاوضاع في الجزائر مطروحة بقوة، خاصة وان الجزائر يواجه مشكلات سياسية واجتماعية واقتصادية هامة.

وكان علي بن فليس، الذي كان المنافس الأقوى لبوتفليقة في الانتخابات، استبق اعلان النتائج واتهم السلطات بمحاولة "الإبقاء على نظام نبذه الشعب". وقال بن فليس في مؤتمر عقب إغلاق مراكز الاقتراع ، إنه "يندد بكل قوة اللجوء إلى التزوير الشامل" في الانتخابات. وقال إنه "لن يقبل بأي شكل وتحت أي ظرف بهذه النتائج"، في اشارة الى فوز بوتفليقة بولاية جديدة.

وسبق ان تبادل بوتفليقة وبن فليس اتهامات مباشرة بالترهيب والتخويف، إذ اتهم الأول بن فليس بممارسة "الإرهاب عبر التلفزيون" بعد أن خاطب بن فليس حكام الولايات محذراً إياهم من المشاركة في "عادة تزوير نتائج الانتخابات"، مضيفاً أن التزوير يمثل "أكبر خصومه" سيما بعد هزيمته الساحقة في انتخابات عام 2002 عندما حاز على 6% من أصوات الجولة الأولى مقابل 85% ذهبت لصالح بوتفليقة.

وكانت تيارات متعددة في الجزائر دعت الى مقاطعة هذه الانتخابات، ومنها حركة "بركات" او كفى، التي تعارض استمرار بوتفليقة في مقعد الرئاسة.

فهل تستقر الاوضاع في الجزائر بعد فوز بوتفليقة بولاية رابعة؟

وهل يتمكن بوتفليقة من ادارة امور الدولة في ظل ظروفه الصحية الحالية؟

هل يمكن ان تتطور الاوضاع الى ازمة سياسية واسعة في ظل صراع اجنحة مختلفة على السلطة؟