آخر تحديث للموقع منذ منذ سنتان و 11 شهر و اسبوعان و 5 ايام و 19 ساعه و 14 دقيقه
أخبار اليوم

فرنسا "تخوض حربا على التطرف والارهاب، وليس على المسلمين"

بي بي سي | الأربعاء 14 يناير 2015 12:33 مساءً

أعلن رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فال بأن بلاده تخوض حربا على الارهاب والتطرف، ولكن ليس على المسلمين.

وقال فال للجمعية الوطنية الفرنسية إن المسلحين الاسلاميين الذين قتلوا 17 شخصا في باريس ارادوا قتل "روح فرنسا" ولكنهم فشلوا في ذلك.

وكان فال يتحدث بعد ان جرت مراسم تشييع 7 من قتلى هجمات الاسبوع الماضي.

ووقف اعضاء الجمعية الوطنية الذين يجتمعون للمرة الاولى منذ الهجمات دقيقة واحدة تكريما للضحايا قبل ان يرددوا النشيد الوطني الفرنسي.

وقال فال إن المظاهرات الكبيرة التي خرجت في فرنسا بمشاركة الملايين كانت "ردا رائعا" على العنف مضيفا "نحن نخوض حربا على الجهادية والارهاب، ولكن فرنسا لا تخوض حربا على الاسلام والمسلمين."

واعلن رئيس الحكومة عن سلسلة من الاجراءات التي "تأخذ الدروس والعبر" من هجمات الاسبوع الماضي بما في ذلك تأسيس "زوايا خاصة" في السجون لايواء الجهاديين بحيث لن يتمكنوا من التأثير على غيرهم، وتشديد الرقابة على الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقال "يجب ان نرد على هذا الوضع الاستثنائي باجراءات استثنائية"، ولكنه اضاف "بأن هذه الاجراءات الاستثنائية ينبغي الا تنحرف عن مبادئ القانون والقيم."

وكانت وزارة الدفاع الفرنسية قد نشرت عشرة آلاف من جنودها في مختلف المواقع في طول البلاد وعرضها بما في ذلك في الكنيسات اليهودية والمساجد والمطارات تحسبا لهجمات جديدة محتملة.

وفي حفل خاص اقيم في مقر الشرطة الفرنسية بباريس، كرم الرئيس فرنسوا هولاند عناصر الشرطة الثلاثة الذين قضوا في الهجمات.

ومنح الرئيس هولاند غيابيا الضباط الثلاثة، فرانك برينسولارو واحمد مرابط وكلاريسا جان فيليب وسام جوقة الشرف.

وقال إن الشرطة الثلاث "ماتوا من اجل ان ننعم بالحرية. ماتوا وهم يؤدون واجبهم بشجاعة وانفة. ماتوا كرجال شرطة."

في غضون ذلك، جرت في القدس مراسم دفن اربعة من الفرنسيين اليهود الذين قتلوا في متجر بباريس.

شارلي إبدو

من جانب آخر، وصف صحفيو مجلة تشارلي ابدو الفرنسية الساخرة الغلاف المثير للجدل للعدد الجديد من المطبوعة بالرقيق والطريف والذي يعبر بصدق عن روح المجلة.

وكان عدد من رجال الدين المسلمين البارزين قد انتقدوا نشر رسم كاريكاتيري للنبي محمد على غلاف العديد الجديد من المجلة والذي يتم توزيعه اليوم في عدة دول بالعالم.

فقد حذر الازهر يوم الثلاثاء من ان من شأن الرسوم الكاريكاتيرية الجديدة التي ستنشرها مجلة شارلي إبدو الفرنسية ان "تثير الكراهية."

وجاء في بيان اصدره الازهر ان الرسوم "لا تخدم قضية التعايش السلمي بين الشعوب وستعرقل عملية اندماج المسلمين في المجتمعات الاوروبية والغربية."

لكن أحد الصحفيين العاملين بالمجلة قال إن الغلاف يحمل رسالة مفادها أن صحفيي شارلي ابدو غفروا عن المسلحين الإسلاميين الذين هاجموا مقر المجلة الاسبوع الماضي وقتلوا ثمانية من العاملين بالمجلة.

يذكر أن العدد الجديد من المجلة تم طباعته في ست لغات بينها العربية والتركية.

وستقوم عدة صحف عالمية باعادة طبع غلاف العدد الجديد منها الواشنطن بوست وفرانكفرتر الغماينه الالمانية وكورير ديلا سيرا الايطالية والغارديان البريطانية.

ولكن الرسم لن ينشر الا على نطاق ضيق جدا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا

وقالت وزارة الخارجية الامريكية الثلاثاء إن المجلة لها "الحق المطلق" في طبع رسم كاريكاتيري يرمز للنبي محمد على غلافها بالرغم من استنكار بعض المسلمين.

وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية ماري هارف إن واشنطن تؤيد حق شارلي إبدو في نشر الرسوم.

وقالت "بغض النظر عن الآراء الشخصية، وانا اعلم ان العديد من الناس لديهم آراء قوية ازاء هذا الموضوع، فنحن ندعم دون تحفظ حق شارلي إبدو في نشر مواد كهذه."

واضافت "هذا ما يحدث في الديمقراطيات، وانتهى الامر."

ومن المقرر ان تطبع شارلي إبدو 3 ملايين نسخة من عددها الجديد، بينما كان انتشارها قبل الهجوم الذي استهدفها يقتصر على 60 الف نسخة فقط.

وقالت هارف إنه في الوقت الذي تقدر فيه واشنطن الحساسيات الدينية التي تقد يستثيرها نشر الرسوم، فإن لا شيء يبرر العنف.